بمقالاتها الـ ( 52 ) تطلق ( ثوره ) على عالم المقالات الممله لتأخذك معها لتقرأ بشغف ، و كيف لا و هى تملك ما تملك من ادوات الكتابه.
تقرأ لها فتعى تماماً انها على وعى و ادراك و ثقافه .. حال كثير من مثقفينا و مبدعينا لكن يجذبك حقاَ الاسلوب .
هى كيميائيه – و قد اسلفت القول بانها كانت تحتفظ بهذا اللقب ليسبق اسمها – فلن يدهشك ان تحدثت عن التفاعلات الكيميائيه و شبهت الاميه بالعامل المثبط للديمقراطيه ، و لكن يدهشك البساطه فى توصيل المعلومه العلميه و ربطها بالمحتوى السياسى او الاجتماعى المقصود.
تتحدث عن قوانين نيوتن للحركه فتندهش لممارستها نفس البراعه فى الربط ( بينها و بين الانتفاضه ) و الشرح بايجاز و توضيح و انسيابيه تأسرك .
و تتذكر ان الفيزياء ليست ببعيده عن مجالها ، فتكبح زمام دهشتك .
تنقلنا الى الرياضيات فتكون قد اعتدت الدهشه قليلا ، لكنها تنتقل ببراعة راقصة باليه محترفه تجيد خطواتها فتحوذ على عيون المشاهدين و البابهم و قلوبهم ايضاَ ، فهى على اطلاع و اجاده للكثير من الفنون مع تمكن من ادوات اللغه ، تعرف اين و متى تلقى حجر فى المياه الراكده لتستمر الدوائر فى الاتساع .
تتحدث و كأنك انت .. تعبر عنك .. عن افكارك .. ايديولوجيتك الغير خاصه – على ما اعتقد – فقد تجمع او لا تجمع الكثيرين .
( الوحده لن تهبط علينا من السماء و لا من تحتها بقليل ) أ. ساميه ابو زيد
(وجدت انه لم يعد لدينا شعب فلسطينى ، بل عدة شعوب يجمعها عرق واحد و تختلف مصالحها و مشاكلها و اولويتها .) أ. ساميه ابو زيد
( كيف سيقنعون العالم بدعم قضيتهم و هم يرون الرصاص الفلسطينى يستقر فى الصدور الفلسطينيه؟ كيف سيسمعون العالم صوتهم و هم يصمون آذانهم عن بعضهم البعض ؟ ) أ. ساميه ابو زيد
منفعله – على ما آل اليه حالنا – لكنها معتدله و غير مفتعله .
لا تضع فقط نصب اعيننا المشكلات لكنها ايضا تساهم بالحلول المعتدله الحاسمه .
تقرأ الشعر و القصه و متذوقه جيده لهما ، اعلم هذا بحكم معرفتى الشخصيه بها ، لكنك تدركه تماماَ باشارتها اليهما فى المقال ، فضلا عما تستشعره فى اسلوبها الادبى.
هى بحق ثوره .
الكاتب :
سهر ( نيفين )