’’عاكست البنت الحلوة وأنا ماشي مع أصحابي
قالتلي لو عاحباك تعال ودق بابي
سكت أنا ماعرفتش أقولها إيه
ومن ساعتها ماعاكستش بنات تاني ،،
" بقولك خليها سنيما بدل حوار سيتى ستارز ده ".
" ياعم بقولك مخنوق وعايز أظبط " .
" أوك هاقبلك 8 ".
وقابلت صديقي في ذلك المبنى الفخم الذي تشعر نحو كل أرجائه بالانبهار .. تمشينا بعض الوقت في أدواره .
وعاكسنا ما تيسر من الفتيات ، ثم جلسنا على إحدى الكافيهات . ولكني لاحظت أن فتيات سيتـي ستارز يشبهونه تماما .. فمثلما هو مبنى أوربي على أرض مصرية .. كذلك فتياته يـعِـشن بداخله بنفس الطريقة .. جئـنَ جميعهنَّ وقد قررن التحرر من كل القيود .. وربما - بل أكيد- أنهنَّ جـئـن أيـضا ليمتعنـنا بأنفسهنَّ .
شعرت بالانجذاب نحو تلك الفتاة التي مرت أمامنا هي وصديقتها .. قد لا تكون هي الأجمل ولكن هي التي خطفت قلبي .. حتي إنني – وعلى غير العادة - تركت النسكافيه وقمت وراءها مثل المـُـنَـوَّم مغناطيسيا ، بعد فاصل من كلمات الغزل باغتـتني وهي تلتفت إليَّ :
" للدرجة دي عجبتك ؟" .
" طبعا وأكتر كمان " .
" خلاص تعالَ اخطبني من أهلي ".
ردت صديقتها في غضب مندهش وهي تمسك يدها لتدير
وجهها وترحل :
" رانيا انتي بتقولي إيه ؟ " .
نزعت يدها و أكملت في إصرار :
" استني يا غادة " .
ثم التفتت إليَّ و أكملت :
" دلوقتي انت عرفت اسمي .. انت اسمك إيه ؟ " .
كان حالي في هذه اللحظات مثل من ألقوه فجأة في نهر ماء مثلج .. وجدتني فقط أرد باستسلام على أسئـلتها ، وعلى وجهي كل علامات الاندهاش .
" رامي " .
" عندك كام سنة ؟ " .
" 28 ".
" خريج إيه ؟ " .
" تجارة " .
" وبتشتغل فين ؟ "
" محاسب في شركة أدوية " .
" جميل ، و أنا عندي 24 سنة ، وخريجة آداب إنجليزي .. متهيألي مناسبين لبعض في السن ، والتعليم .. قولت إيه تاخد عنوان أهلي ؟ " .
حاولت أن ألملم شتاتي و أنا أرد :
" بصراحة أنا مش مستعد للجواز دلوقتي " .
لا أظنني يمكن أن أنسى نظرة عينيها وملامحها وهي تزأر في وجهي :
" ماعندكش استعداد للجواز لكن عندك استعداد تعاكس بنات الناس " .
لا أعرف حتى الآن كيف مرت هذه اللحظات عليَّ ... الناس مجتمعون حولنا يتابعون في اندهاش .. حتى الباعة والمشترون تركوا المحلات وخرجوا، وصديقي بجواري غارق في الضحك ، وأنا لا أستطيع مشاركته ، ولا أستطيع أن أطلب منه أن يكف .. كل ما استطعته أنني طلبت منه أن نرحل الآن.
بعدها بأسبوع وجدته يتصل بي :
" بقولك .. إيه رأيك نروح النهارده نظبط في أركديا ؟ " .
رددت في إصرار :
" لا يا عم توبة مش هعاكس بنات تاني " .
تأليف : مصطفى ريان
من المجموعة القصصية ( اعترفات رئيس سابق)
الكاتب :
مصطفى ريان