عدد خاص تنفرد به شبكة القلادة العربية في جزئين ، من خلال حوار جميل تفوح منه رائحة الحب والابداع على مختلف الأصعدة ، جائنا اليوم ضيفنا على منبر القلادة شخص لفت أنظار الجميع بلباقته وتلقائيته وفكره وأدبه على حد سواء
فقد كنت أستاء دائما من علامات الاستنكار لشخص يحمل في طياته عدد من المواهب لأهرب في صمت ، ولكن اليوم تملؤنى النشوة والاستمتاع حتى الثمالة وانا ابدأ حواري مع الفنان والكاتب والشاعر الجميل والمحامى والمخرج المسرحى
خالد الصاوي
س – في البداية أحب ان ابدأ حوار يميل الى الفضفضة ، فلست من محبي الاضواء على قدر رغبتى في التعرف عليك بشكل أكبر وافضل على الصعيد الشخصي والادبي والفني ، ولابد لي ان أسأل اسئلة محددة في البداية اهمها ،
منذ متى خط قلمك اول عمل ادبي ، وما هي المدارس الأدبية التي تنتمي اليها ؟؟
بدأت المحاولات الأولى وأنا في المدرسة الإعدادية ثم توطدت علاقتي بالشعر في عامي السادس عشر وأنا في الثانوي. وقد تقلبت بين محبة مدارس متعددة في الشعر والنص المسرحي ولكني بشكل عام أميل إلى تعددية الأساليب وان غلب عليها المنحى التعبيري غالبا.
س – سؤال قومي خفيف ، اين كنت تشاهد مباراة مصر والجزائر
شاهدتها في المنزل وحدي.
س – الشعر والرواية ، من منهم في رأيك أصبح على عرش الأدب في هذه الفترة ، وماهي نظرتك الحالية لمستوى الثقافة العربية السائدة ، واكرر اننى اقصد المستوى ؟
الشعر ديوان العرب والرواية أدب العصر ولا يمكننا المفاضلة بينهما في رأيي فكلاهما هام ومكمل للآخر، بل ويزيد على ذلك أن هناك أشكالا أدبية عبر نوعية تجمع بين القصة والشعر وقوالب اخرى صارت تقفز لمقدمة المشهد الأدبي.
بالنسبة لمستوى الثقافة العربية فغير بعيد عن مستوى التعليم العربي والإعلام العربي وصناعة الفنون العربية.. الكل في مأزق حدوده الهوية الضائعة والسطحية والبعد عن مواجهة المشاكل الملحة للجماهير العربية وأولها الفقر والقمع.
س – نبي بلا أتباع ، اخر أعمالك الادبية ، لمحة سريعة خاطفة عن رسالتك في هذا الكتاب
نبي بلا أتباع هو صرختي في عالم عدائي متراجع النخوة مزيف الوعي.. يمكنني تكثيفه في احد أبياته:
أفتش عن رجل يقاتل أمة.. على كبريائه يولد الابن والأبُ
س – ماهي اعمالك الفنية الجديدة ، و ماهواكثر عمل تطمح للوصول اليه وتجسيده أمام الكاميرا ؟
أحضر الآن لتمثيل فيلم بعنوان الحرامي والعبيط ولمسلسل بعنوان ابن البلد.
العمل الذي أطمح في تجسيده هو أحد الفراعنة الأبطال مثل احمس قاهر الهكسوس أو حور محب الفرعون الحازم.
س – في خضم السرعة والمعلومات التى نلهث ورائها ، وغياب التأمل ، هل تتبع طقوس خاصة للكتابة ام انك تطرح الفكرة عندما تولد في مخيلتك ؟
الكتابة تعيش معي طوال الوقت، ودفاتري ممتلئة بكتابات قديمة وهوامش حديثة سرعان ما أعود إليها المرة بعد المرةتنقيحا وترتيبا ثم أبعثرها وأتركها وأعود لها محملا بكلام جديد وهكذا.. مع الكتابة أعيش حالة حرية سرية وفوضى ورقية غير محدودة، ومن وقت لوقت أجلس للكتابة بشكل مكثف لأنتهي من ديوان ثم أبقى في حالة اقتراب وابتعاد حتى تتكون في رأسي فكرة جديدة فأتفاعل معها بتركيز وهكذا.
س – الثقافة الالكترونية اكثر ام الكتاب المطبوع من وجهة نظرك ، نظرا لعدة حملات نهضت امام دور النشر في الفترة الأخيرة ، ولإعادة صياغة السؤال ، هل يمكنك ان تكتفى بكتاب إلكتروني على الانترنت ام انه لابد من تواجد الكتاب المطبوع
كلاهما هام ومكمل للآخر، فالنشر الالكتروني مفيد في السرعة والتفاعل والمرونة الفائقة دون أن يفقد الكتاب المطبوع أهميته طبعا.
س – هل هناك قنوات مفتوحة تتيح الفرصة لدخول رواية قوية الى عالم السينما، وماهي الخطوات التى يجب اتباعها لعمل هذا؟
تستطيع الرواية القوية دائما فتح مساحتها السينمائية، والمطلوب اولا هو نجاحها الجماهيي كرواية مثلما حدث مثلا مع عمارة يعقوبيان.
س - وهل هناك فكرة لعمل فيلم من تأليفك في الوقت الحالي
اشتركت في كتابة سيناريو فيلم السفاح والذي عرض هذا العام وفي الطريق سيناريو آخر.
س – ماهو نوع الادب التى يستميلك عموما بين الشعر والقصة القصيرة والرواية والادب الساخر ...الخ ، ولماذا ؟
حاليا أحب الشعر النثري والكتابة عبر النوعية.. لأنني احب الحرية القصوى في الكتابة.
س - ماهي فكرة اخر عمل ادبي تقوم بكتابته ، وهل يمكنك عرض جزء منه ؟
أستعد لجمع ديوان جديد لم أستقر على اسمه بعد ويمكنك قراءة ملامحه على مدونتي الخبز والحرية في قسم القصائد.
www.khaledelsawy.blogspot.com
س - خالد الصاوي ، هل هو كاتب يمثل ،، ام أنه ممثل يحب الكتابة ؟؟
بل هو كاتب وممثل ومخرج أيضا.
س – من وجهة نظرك وفي ظل ما نواجهه من أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية ما هي الأزمة التي لم تأخذ حقها في التناول الأدبي او السينمائي والتليفزيوني ؟؟؟
الرقابة على الابداع والفكر والاعلام.
س – خالد الصاوي وهشام المراغي ، يجمعهما العقل والاحساس ،، فما الذي يفرقهمها اذا ؟؟
المنطلقات مختلفة تماما.. هشام المراغي يؤمن بالقيم السائدة بينما أنا ضدها على طول الخط.

س- ماهو رأيك في مستقبل التدوين في مصر باختصار ، وهل يستخدم الشعب العربي التدوين كما ينبغى له ان يكون ام هي مجرد ثرثرة تنصب في طابع ادبي فقط ؟
التدوين هو مساحة تحرر ذاتي للشباب العربي ويجب تقبلها بعيوبها والأولى مهاجمة من يكبلون الفكر والتعبير لا من يبحون ن متنفس لهم.
س- ماذا ينقص المسرح لمصري في الوقت الحالى من وجهة نظرك ليعود الي سابق عهده ؟
أن يتوجه للشباب وللطبقات الكادحة.
س - لو خيروك بين المحاماة والكتابة والاخراج والتمثيل ولماذا؟
أستبعد المحاماة ولا أقبل تخييري بين جوانبي الفنية المتكاملة.. لأنني هكذا خلقت.
س- شاركت في خلال الشهر في مهرجان تبادل كتب المستعملة ، وقد قمت بمهاجمة بعض الاركان داخل المهرجان ، لكن ما اريد الاستماع اليه ، وجهة نظرك في المهرجان بصدق ؟
لم اهاجم المهرجان بتاتا بل لم أحضر منه الا ندوة ديواني وهو فكرة جيدة واتنى لشبابها التوفيق.
خالد الصاوي
الكاتب : أيمن شوقي