اخبرنى جدي ذات يوم
انه اذا تعرضت لموقف مرعب
لا تغلق عيناك
بل دقق بالمشهد كثيرا
فقد يكون خيالك يصنع من المشاهد ماهو اكثر من ما تراه
لم استطع فقدان كلمته بعد ان توراى جسده بالتراب
فقدت يومها اخر دمعاتى
وبدأت معركتى الابدية
كسرتنى الهموم ، وامتلأت بالندبات المؤلمة
لم يعد هناك شئ أخسره منذ وقتها
اعرف ان الايام معدودة
ولايهمنى ما افقده منها وما تبقى لي في طياتها
لطمتنى امواج كثيرة
املتئ فمى بطعم الملح
وكسرت مفصل كتفى بارادتى عندما لوى عضدى الزمان
رايت الظالم وهو يرتدى حلة الوديع
لم اولد في هذه الحياة لأكرهها ، ولكنى اعتدت العذاب
فهمت خديعتها ، وكسرت ذلها القديم
اختل الميزان فلعبت عليه
وتعلمت الوقت الذى انسحب فيه من امام المرآة
لم اعطها فرصة لتري اي دمعة جديدة
مهما تقلبت الوجيعة بين الاضلاع
وان كنتى تتمتعين بان تلوين خنجرك بعد طعناتك
خلف استار مسرح كبير ، لاوركسترا خاصة
تحمل توقيع مخرج جميل يجلس في نهايتها
كان يدعى القدر
لكن قبل ان انتهى من فصولها الاخيرة
لمحت شخص لم اتوقعه وهو يبتسم في سعادة
ليشير للاوركيسترا بان تصمت معلنة النهاية
اوركسترا جدي
الكاتب :
أيمن شوقي