اليوم لا اقدم كاتبا موهوبا فحسب
بل صديقا خدوما أيضا ، فهو على الصعيد الانسانى من الاشخاص الذى يهتمون لأمور الاخرين ويحمل في يده مثقابا ضخما ليحفر به في اعماق المجتمع ويخرج منه ما لايتوقعه احد
كان رئيسا للتحرير لمجلة كلمتنا وهو في منتصف العشرينات ، وله مقعده في عالم الصحافة
واصبح رئيس اذاعة حريتنا في مصر الذى تلقى نجاحا مميزا في الوسط الفضائي الالكتروني
اقدم لكم الروائي والصحفى / مصطفى فتحى
س – مصطفى ، بدون مقدمات ، هل كنت على علم بالصعوبات والعوائق وردود فعل متوقعة لما سوف يكون بعد طرح في بلد الولاد داخل المجتمع؟
كتبت في بلد الولاد وهدفي الوحيد منه ان اعبر عن فئة ليست قليلة تعيش في المجتمع المصري والجميع يرفضها دون فهم حقيقي، لم اكن افكر في أي شئ وانا اكتب.. كان يحركني احترامي للآخر وغضبي من الجهل والتخلف الذي ساد في مجتمعاتنا بشكل مبالغ فيه، واصبح كل آخر يتعرض لنبذ وعنف بشكل كبير، كنت فقط اتمني ان تصل فكرتي لاكبر عدد من الشباب وهو ما حدث بفضل الله بغض النظر عن أي نقد وجه لكتابي.
س – هل تعتبر انه من الجرأة ام من التهور كشف وتعرية عيوب المجتمع ، وهل كان هذا بعيد عن نشوة الشهرة ام انه كان خطوة مباشرة تجاهها
تعالى نتفق على ان الشرة ليست عيبا أو تهمة، من حق كل انسان ان يحلم بالشهرة والنجاح ما دامت مبينة على شئ ايجابي، وكشف وتعرية عيوب المجتمع يجب ان يكون هدف لكل اعلامي بدون خوف من عدم تقبل المجتمع لعيوبه، كنت اصغر مدير تحرير لمجلة مصرية وهذا يعني ان الشهرة ليست حلم لي، فقط كتبت كتابي لأصرخ في المجتمع قائلاً: من فضلك تقبل كل البشر واجعل مقياسك الوحيد في رفض او قبول الناس هو تعاملهم معك ومدى احترامهم لك.
س – كيف تمكنت من التواصل مع هذا المجتمع الذى يرفض الافصاح عن حقيقة ما يشعر به لشخص ليس من مجتمعه المثلي؟
تعلمنا ان الصحفي الشاطر لا يكشف ابدا عن مصادره، لكن الأهم ان يعرض ما توصل اليه من خلال بحثه، وهو ما فعلته
س – هل كان الكتاب بدافع للفضول وكشف الغطاء بحق ام انه صرخة لتوضيح ما يجرى في فوران المجتمع ، وهل تعاطفت معهم بصراحة ام شعرت انهم مرضى؟
لم اشعر ابدا ان المثليين مرضى، المرضى الحقيقيون هم من يرفضون الاخر لمجرد انهه مختلف عنهم، المثلي ليس مريض، هو فقط مختلف.. هل نقول على الأسمر مريض؟ هل ذو العيون الزرقاء مريض؟ المثلي انسان طبيعي هو فقط مختلف في ميوله الجنسية، وهو امر يخصه ولا دخل لنا به.
س – لك ان تتخيل اننى كمتاعب جيد للحركة الثقافية عالميا وعربيا ، فوجئت منذ سنوات بمسلسل امريكي خاص بالمثليين الجنيسيين من الفتيات ، وعندما شاهدت عدة حلقات وجدت النفور الكامل بالرغم من تصاعد الاحداث الدائم والتناسق الدرامي وهذا هو الذى دفعنى للمشاهدة بان هؤلاء الاشخاص يعانون من نقص طبيعي في حياتهم ، فهل تشجع المجتمعات العربية لمناقشة تلك الامور بالرغم من صعوبة تفهم الامر ، مع مراعاة التجريح الذى سيحدث للآلاف المثليين ايضا عند مجرد المناقشة لقضيتهم.
انت لم تتقبل احداث المسلسل لانك تربيت في مجتمع يرفض الآخر بصفة عامة.. هل تتقبل انت من يعبد البقر؟ هل تتقبل الملحد؟ نحن يا صديقي في مجتمع لا يتقبل سوى نفسه فقط، عشاق عمرو دياب يكرهون تامر حسني وعشاق تامر حسني يكرهون عشاق عمرو دياب.. رغم ان اختلاف الاذواق سنة ارادها الله لتستمر الحياة، يجب طبعا ان نناقش كل شئ مهما كانت الضريبة.
س – نريد معرفة ( حدوته ) كتاب ( حدوته عبرية ) في سطرين
شاب مصري قرر السفر إلى تل ابيب ليبحث هموم المصريين الذين يعيشون هناك فاكتشف ان اسرائيل ليست بهذا السوء الذي نتخيله دائماً.. وكل التفاصيل في كتابي القادم الذي يحمل اسم "حدوتة عبرية" كتاب مختلف احببته كثيرا شعرت انه نضوج بالنسبة لي من الناحية الأدبية.
س – ماهو مقياس نجاح الكتاب بالنسبة لمصطفى ، عدد المبيعات ام جرأة الكتاب والجدل الذي يثار حوله ، ولا تجيب بانك تكيل بمكيالين ويهمك العنصرين ، بل ما احدده اي الكفتين هو المهم.
فكرة الكتاب هي الأهم.. هل هي جديدة ومختلفة ام مكررة.. الجميع في هذه الايام يكتب ادب ساخر.. قرأت ثلاث كتب ساخرة لكتاب مختلفين فاكتشفت انها كتب متشابهة بشكل جعلني لم احبها.. رغم ان هذه الكتب حققت مبيعات كبيرة.
س – من الاشياء الطريقة التى قرأتها ان الرجال سوف تنقرض بعد 85 عاما تقريبا وسوف تحكم النساء الارض ، هل لديك تعليق بعد كتاب في بلد الولاد.
تربينا على ان الخير سيستمر في امة محمد الى يوم الدين، فهل لديك انت تعليق؟؟
س- بعد الحملة الشرسة التى نهض بها عدد من المؤلفين على دور النشر ، ماهي رؤيتك للفترة المقبلة خصيصا من زاوية الكتب الالكترونية.
في كل الدينا الكتب الالكترونية او المسموعة لا تتعارض ابدا مع الكتب المطبوعة.. يجب ان تتوافر كل انواع الكتب والقارئ يختار المناسب له.. نشر الكتب الكترونيا مجرد خطوة لكنه ليس الحل الوحيد بالتأكيد
س – خبر حصري للقلادة العربية لم ينشر من قبل ؟ ننتظره منك باختصار بدون حرق الاوراق
يكتب الزميل الكاتب "محمد التهامي" مؤلف رواية هيروبوليس سيناريو اول فيلم يحمل اسمي وهو عن كتابي "حدوتة عبرية" ومن المنتظر ان يقوم اياد مذيع برنامج شبابيك بدور البطولة بإذن الله
س- سؤال اختياري اخير عن شئ تريد نشره ولم يأتى خلال هذا الحوار
حكمتي في الفترة الحالية هي :حيْن يتعـمْد الآخرينْ فهمك بطريقهْ خآطئةْ لآترهْق نفسكْ بالتبريرْ .. فقطْ أدر ظهركْ وْ استمتعْ بالحيآه
الكاتب :
أيمن شوقي